«هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين، وتصوير صورهم فيها، كما يفعله النصارى، ولا ريب أن كل واحد منهما محرم على انفراده؛ فتصوير صور الآدميين يحرم، وبناء القبور على المساجد بانفراده يحرم، كما دلت عليه نصوص أخر يأتي ذكر بعضها.» قال: «والتصاوير التي في الكنيسة التي ذكرتها أم حبيبة وأم سلمة كانت على الحيطان ونحوها ولم يكن لها ظل، فتصوير الصور على مثال صور الأنبياء والصالحين للتبرك بها والاستشفاع بها يحرم في دين الإسلام، وهو من جنس عبادة الأوثان وهو الذي أخبر النبي ﵌ أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة، وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك والتلهي محرم، وهو من الكبائر، وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة، فإنه ظالم ممثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره، وأنه تعالى ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله ﷾».
ذكره في «الكواكب الدراري» (مجلد ٦٥/ ٨٢/٢).
قلت: ولا فرق في التحريم بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي والفوتوغرافي، بل التفريق بينهما جمود وظاهرية عصرية كما بينته في كتابي «آداب الزفاف» (ﷺ ١٠٦ - ١١٦ الطبعة الثانية طبع المكتب الإسلامي).
٦ - عن جندب بن عبد الله البجلي؛ أنه سمع النبي ﵌ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ (١) إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، وإن الله ﷿ قد اتخذني خليلاً كما تخذ إبراهيم خليلاً،