قبور المشركين، وخرب ونخل، فأمر النبي ﵌ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالحزب فسويت، وبالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعل عضاديته الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي ﵌ معهم، وهو يقول، [وهو ينقل اللبن:
هذا الحمال (١) لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر]
اللهم لا خير إلا خير الاخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة.
وفي رواية من حديث عائشة ﵂:
اللهم إن الأجر أجر الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة).
أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس، والسياق له، والبخاري من حديث عائشة، وما بين القوسين من حديثها، وقد أخرجت الحديثين في
«الثمر المستطاب».
قال الحافظ في «الفتح»:
«وفي الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع، وجواز نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة، وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها وإخراج ما فيها وجواز بناء المساجد في أماكنها».
«أحكام الجنائز» (ص٢٥٩ - ٣٠١) وانظره ملخصًا في «تلخيص أحكام الجنائز» (ص٨٤ - ٩٤).