العرف الخلفي بيوم العيد ولا بد، وأطلقوه في أيام السنة الأخرى صار بدعة في الدين، ودفعناها بتلك الكلمة الطيبة المباركة: لو كان خيراً لسبقونا إليه، فإذاً زيارة الأحياء للأموات الأصل فيها أنها شرع، ولا حاجة إلى الأدلة، كذلك نقول: زيارة الأحياء للأحياء شرع ما في خلاف في هذا، فحينما يأتي من يذكر الناس الغافلين عن هديه ﵇، وعن هدي السلف الذين اتبعوه ﵇ بإحسان، ويقول لهم: زيارة الأحياء في العيد للأحياء كزيارة الأحياء في العيد للأموات، لا فرق بين هذا وهذا إطلاقاً، إن طلبت الدليل على هذا نذكرك بالدليل على ذاك الذي اتفقنا عليه، وهو: زيارة الأحياء في العيد للأموات بدعة، نحن والحمد لله فيما أظن الآن، هالجمع القليل الطيب المبارك إن شاء الله متفقون على أنه زيارة الأحياء في العيد للأموات بدعة، ومقتنعين بها تماماً منطلقين من ذاك المنطق الذي لخصناه آنفاً، هذا المنطق ما ينبغي أن نخل به، وأن نعرض عنه؛ لأننا نحن مغلوبون على أمرنا، ومعتادون عادة تشبه تلك العادة التي اجتمعنا على إنكارها، وهي أننا اعتدنا أن نزور المسلمين بمناسبة العيد، فنقول جازمين قانعين تماماً بأن زيارة الأحياء في العيد للأحياء كزيارة الأحياء في العيد للأموات ولا فرق إطلاقاً، فأي إنسان بده يقول بقى: يا أخي شو فيها، زيارة الأحياء للأحياء في العيد أمر مشروع، وكما قيل اليوم: لزيارة الأرحام وصار له سنة أو سنتين إلى آخره ما زارهم، إيه هذا وحده يكفي لينبه على فساد هذه الزيارة، لأنهم يتواكلون فيتكاسلون عن القيام بواجبهم، سواءً كان بواجب زيارة الأحياء للأموات التي ترقق القلوب، وتذكر الآخرة ما بيفعلوها إلا يوم العيد، كمان واحد له رحم بده يوصله، بيقول: هاه [متى] ليجي العيد، الزيارة في العيد أفضل، لأنه الزيارة في الأصل مشروعة، والعيد كمان أيامه فاضلة، لا: لو كان خيراً لسبقونا إليه؛ فكل ما يثبت به البدعة
Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني
Baca Juz 2, halaman 454
Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 2، ص 454 (SanadKitab #36190, hlm. urut 867)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.