يستتاب بعد أن تقام عليه الحجة، أن هذا الطواف هو لبيت الله فقط عبادة وخضوع لله كالسجود لا فرق، فلو أن إنساناً سجد لشيخ له أو أمير له فهذا لا يسأل لماذا أنت تسجد، وهل تعتقد أن هذا يستحق التعظيم؛ لأن عمله يدل على التعظيم لكنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فالرسول ﵇ قال كما على العموم: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها» (١) فالسجود بعد هذا التعظيم ليس من حاجة أن يسأل: لماذا أنت تسجد؟ لكن نحن بحاجة أن نفهمه أن هذا السجود إشراك مع الله لمن تعظمه بنفس الوسيلة التي تعظم بها ربك، فإما أن ترتدع وإما أمامك لا سمح الله القتل.
وسبب هذا الحديث الأخير أن معاذاً ﵁ أتى الشام في زمن النبي عليه الصلاة السلام وغاب ما غاب عنه ﵌، ثم لما جاء إلى المدينة ووقع بصره على النبي ﵌ أراد أن يسجد له، فقال له: «مه يا معاذ! قال: يا رسول الله!
إني أتيت الشام فوجدت النصارى يسجدون لقسيسيهم وعلمائهم فرأيتك أنت أحق بالسجود منهم، فقال ﵇: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها» لكن لا يصلح السجود إلا لله ﵎.
إذاً: سواء من سجد لغير الله أو طاف بغير بيت الله لا حاجة بنا أن نسأله ماذا تعني .. أتعتقد أن هذا يستحق العبادة؟ سيقول لك: لا، ما أعتقد؛ لأنه لا يفهم ما هي العبادة، لكن نحن نقيم الحجة عليه ونفهمه أن هذا إشراك في قسم من التوحيد، ... الأول: قلنا الربوبية، والثاني: العبادة أو الألوهية، فإن استجاب وذلك