الإسناد في مسند الإمام أحمد أن أبا بصرة الغفاري ﵁ لقي أبا هريرة قادماً من سفر، فلما سأله من أين؟ قال: من الطور، قال: لو علمت لما ذهبت سمعت رسول الله ﵌ وذكر الحديث في لفظ آخر لا تعمل المطي إلى مسجد من المساجد إلا المساجد الثلاثة.
فاستفدنا من هذه الرواية أن الصحابي راوي الحديث الذي سمعه من النبي ﵌ يفهم أن الحديث على عمومه، هذا بالإضافة إلى أنه لا يوجد من يعارض هذا الفهم العام.
"الهدى والنور" (٧٢٣/ ٥٨: ٤٧: ٠٠) و (٧٢٣/ ٠٠: ٤٩: ٠٠)
[٢٠٤] باب حديث: «لا تشد الرِّحال» يشمل المواطن الفاضلة
عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور صليت فيه قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت؛ إنى سمعت رسول الله ﵌ يقول: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى.
(صحيح).
[قال الإمام]:
الحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التي تقصد لذاتها أو لفضل يدعى فيها، ألا ترى أن أبا بصرة ﵁ قد أنكر على أبى هريرة سفره إلى الطور وليس هو مسجدًا يصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى عليه