[٢٢٠] باب منه
[روي عن الني ﵌ أنه قال]:
«من زارني بعد موتي، فكأنما زارني في حياتي».باطل.
[ثم علل الإمام بطلانه ثم قال]:
ومما سبق تعلم أن ما جاء في بعض كتب التربية الدينية التي تدرس في سورية تحت عنوان: زيارة قبر النبي ﵌: أن هذا الحديث رواه الدارقطني وابن السكن والطبراني وغيرهم بروايات مختلفة تبلغ درجة القبول، لم يصدر عن بحث علمي في إسناده، ولا نظر دقيق في متنه، الذي جعل من زار قبره ﵌، بمنزلة من زاره في حياته، ونال شرف صحبته، التي من فضائلها ما تحدث عنه ﵌ بقوله: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفس محمد بيده، لوأنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه»!.
فمن كان بينه وبين هؤلاء الصحابة ﵃ هذا البون الشاسع في الفضل والتفاوت، كيف يعقل أن يجعله ﵌ مثل واحد منهم، بمجرد زيارة قبره ﵌، وهي لا تعدوأن تكون من المستحبات؟!
"الضعيفة" (٣/ ٨٩،٩١).