[٢٢٢] باب زيارة قبر النبي ﵌
حكمها حكم زيارة باقي القبور؟
سؤال: .. هل زيارة قبره ﵊ مثل بقية مقابر المسلمين
حيث علمنا وأرشدنا بأن زيارة القبور تذكرنا بالآخرة، فتكون عبرةً لنا، أم هي خصوصية أخرى؟
الشيخ: لا خصوصية هاهنا، فزيارة قبر النبي ﵌ مشروعة كسائر قبور المسلمين، ولكن ينبغي أن نذكر من يتذكر بأن هناك فرقًا بين هذه المسألة التي لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان ألا وهي زيارة قبر الرسول ﵊ فهي مشروعة دون خلاف بين ... لكن هذا شيء وشد الرحال والسفر خاصًة لزيارة قبر النبي ﵌ فضلًا عن قبور الأنبياء والأولياء والصالحين، هذا أمر لا يجوز في الإسلام لقوله ﵊: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» ولذلك فمن يريد أن يزور قبر النبي ﵌ زيارًة شرعية فعليه أن ينوي السفر باكتساب فضيلة الصلاة في مسجده ﵊ حيث قال: «صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة مما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام» عليه أن يقصد بسفره المسجد لينال هذه الفضيلة البالغة، وبطبيعة الحال إذا وصل إلى هناك وزار قبره ﵇، وزار البقيع، زار شهداء أحد، هذا كله جائز لا خلاف فيه، لكن الفرق بين أن يخلص النية في شد الرحل للصلاة في المسجد أو يجعل النية لزيارة قبر الرسول ﵇، وفي هذا مخالفة لذاك الحديث الصحيح: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد».
"فتاوى الإمارات" (٥/ ٠٠: ٤٢: ٥٩)