[٢٢٧] باب الفرق بين السلام على النبي ﵌
من المدينة المنورة ومن خارجها
مداخلة: يسأل السائل فيقول: ما الفرق بين السلام على رسول الله ﵌ من بلد آخر غير المدينة المنورة علمًا بأن الملائكة يبلغون السلام بنص الحديث، وبين وقوف الشخص أمام قبره ﵊.
الشيخ: الحقيقة أنه لا فرق، وقد جاءت أحاديث تؤكد هذا، ذكرت شيئًا منها قديمًا في كتابي: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، جاء عن بعض أهل البيت أنه رأى رجلًا جالسًا بجانب قبر النبي ﵌ فسأله عن سبب جلوسه بهذا القرب من قبر النبي ﵌ فقال: إنه يصلي على النبي ﵌، فأجابه: بأن صلاة المصلي أنت هنا ومن كان في الأندلس سواء؛ ذلك لأن من خصوصيات نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ومما فضله الله ﵎ على من قبله من إخوانه من الأنبياء والرسل أنه كما قال: «إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام» (١) سياحين: طوافين في الدنيا كلها، يبلغوني عن أمتي السلام، ولا فرق بين من يصلي على النبي ﵌ في مسجده وعند قبره وبين من يصلي هنا وهناك في أقاصي البلاد كلها؛ لأن الملائكة الموظفين بتبليغ الصلاة عليه ﵌ إليه يقومون بذلك خير قيام.
وهذا في الحقيقة يذكرني بشيء لعل من المفيد أن أذكره: في أول مرة حينما كتب لي أن أسافر إلى السعودية وأن أؤدي فريضة الحج لأول مرة، فلما جئت لآخذ الجواز ويوقع عليه الضابط المسئول رأى أن الأمر في دخول المدينة، قال: