على محمد" (١).
وقال ﵌: «من أتى عرافاً، فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين
ليلة» (٢).
وقال معاوية بن الحكم السلمي للنبي ﵌: إن منا رجالاً يأتون الكهان؟ فقال ﵌: «فلا تأتهم .... » (٣).
وقد بين الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه طريقة حصول الكهان والسحرة على بعض المغيبات بقوله ﵌: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كالسلسلة على صفوان (٤)، فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر، ووصف سفيان- أحد رواة الحديث- (وهو ابن عيينة كما قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره" (٣/ ٥٣٧) بيده، وفرَّج بين أصابع يده اليمنى، نصبها بعضها فوق بعض، فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه، وربما لم تدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه، الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدق، فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا، فوجدناه حقاً؟ «للكلمة التي سُمعت من السماء" (٥).