ووُلْد، كما يقال: عَرَب وعُرْب، وعَدَمَ وعُدْم. وقيل: بل هي جمع لوَلَد نحو: أَسَد وأُسْد" (١).
مما سبق يتضح أن "الولد" جاءت مثلثة الواو، وقد قيل في الكل بالمفرد والجمع.
• (لِبَدًا (٢) ولُبْدًا (٣) ولُبَّدًا (٤)): قراءات في قوله: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾ (٥).
[التاج: لبد].
استدل الزبيدي بالقراءات الواردة في الآية السابقة على صحة بعض صيغ جمع التكسير كما يلي:
١ - لُبَد جمعُ لُبْدَةٍ، وبها قرأ الجمهور: "مَالًا لُبَدًا".
٢ - ولِبَد جَمْع لِبْدَة مِثال عِنَبٍ وعِنَبَة، وبها قرأَ زيدُ بن عَليٍّ وابنُ عُمَيْرٍ وعاصِمٌ: "لِبَدًا".
٣ - ولُبَّد جمع لابد، وبها قرأَ أَبو جَعْفَرٍ: ﴿مَالاً لُبَّدًا﴾ مُشَدَّدَا.
٤ - ولُبْد جمع لابد، كَفَارِهٍ وفُرْهٍ، وبها قرأَ الحسن ومُجَاهِد: "لُبْدًا" بسكون الباءِ.
قال الفراء: "اللُّبَدُ: الكثير. قال بعضهم واحدته: لُبْدَةٌ، ولُبَدٌ جماع. وجعله بعضهم على جهة: قُثَم، وحُطَم واحدا، وهو في الوجهين جميعا الكثير. وقرأ أبو جعفر المدني: "مالًا لُبَّدَاً" مشددة مثل رُكَّعٍ، فكأنه أراد: مَالٌ لابِدٌ، ومَالانِ لابِدَانِ، وأَمْوَالٌ لُبَّدٌ" (٦).