وإذا تَلْسُنُني ألسُنُهَا … أنّني لَستُ بمَوْهونٍ فَقِرْ (¬١)
لا كَبيٌر دالِفٌ مِنْ هَرَمٍ … أرهَبُ الليلَ، ولا كَلَّ الظُّفُر (¬٢)
وبلادٍ زَعِلٍ ظِلْمَانُها … كالمَخاضِ الجُرْبِ في اليَوْمِ الخَدِر (¬٣)
قد تَبَطّنْتُ، وتَحتي جَسرَةٌ … تَتّقي الأرضَ بمَلثومٍ مَعِرْ (¬٤)
فتَرى المَروَ، إذا ما هَجّرَتْ … عن يَديها، كالفَراشِ المُشفِتَرْ (¬٥)
ذاكَ عَصْرٌ، وعَداني أنّني … نابني، العامَ، خُطوبٌ غيُر سِرّ (¬٦)
مِنْ أُمورٍ حَدَثَتْ أمثالُها … تَبتَري عُودَ القَويّ، المُستَمِرّ (¬٧)
وتَشَكّى النّفْسُ ما صابَ بها … فاصبري، إنَّكِ من قَوْمٍ صُبُرْ (¬٨)
إنْ نُصادِفْ مُنْفِساً لا تُلْفِنا … فُرُحَ الخيرِ، ولا نَكبو لِضُرّ (¬٩)
أُسْدُ غابٍ، فإذا ما فَزعوا … غَيرُ أنكاسٍ ولا هوجٍ، هُذُرْ (¬١٠)
وليَ الأصلُ، الذي في مِثلِهِ … يُصْلِحُ الآبِرُ زَرعَ المؤتَبِرْ (¬١١)
طَيِّبو الباءَةِ، سَهلٌ، وَلَهُمْ … سُبُلٌ إنْ شِئْتَ في وحشٍ وعِرْ (¬١٢)