وكيفَ تَضِلُّ القَصْدَ والحَقُّ واضحٌ … وللحَقّ, بينَ الصَّالحينَ, سَبيلُ (¬١)
وفَرّقَ عن بَيْتَيْكَ سعدَ بنَ مالكٍ … وعَوفاً, وعَمراً, ما تَشي وتقولُ (¬٢)
فأنتَ، على الأدنى، شَمالٌ عَرِيّةٌ … شَآميّةٌ، تَزْوي الوُجوهَ، بَلِيلُ (¬٣)
وأنتَ على الأقصى صباً غيرُ قَرَّة ٍ … تَذاءَبَ منها مُرْزِغٌ ومُسيلُ (¬٤)
وأنتَ امرُؤٌ منّا، ولَستَ بخَيرِنا … جَوَادَاً على الَأقصى, وأنتَ بخيلُ
فأصْبَحْتَ فَقْعاً نابتاً بقَرارَةٍ … تَصَوَّحُ عنهُ, والذَّليلُ ذليلْ (¬٥)
وأعلمُ عِلماً ليسَ بالظنِّ أنَّهُ … إذا ذَلّ مَولى المَرْءِ فهْوَ ذَليلُ (¬٦)
وإنّ لِسانَ المَرْء ما لم تَكُنْ لَهُ … حَصاةٌ، على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ (¬٧)
وإنّ امرأً لم يعْفُ، يوْماً، فُكاهةً … لمَنْ لمْ يُرِدْ سُوءاً بها, لَجَهُولُ (¬٨)
تَعَارَفُ أرواحُ الرّجالِ إذا التَقَوا … فَمنْهُمْ عدُوٌّ يُتّقَى وخليلُ (¬٩)