٢. حديث أبي هريرة ﵃ عن النبي ﷺ أنه قال:" قال الله تعالى:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره" (١)
٣. حديث أبي هريرة ﵃ عن النبي ﷺ قال:" ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت؟ قال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة" (٢).
٤. قول النبي ﷺ:" أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه" (٣).
ثالثاً: من الإجماع: انعقد الإجماع على جواز الإجارة منذ عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-، وكذلك منذ عصر التابعين وأصحاب المذاهب المعتبرة ﵏، ولم يشذّ عن الإجماع إلا نفر قليل (٤)،حيث قالوا بعدم جواز الإجارة لاشتمالها على الغرر، ويؤيد الإجماع قول الكاساني (٥) ﵀:" وأما الإجماع فإن الأمة أجمعت على ذلك ... ، حيث يعقدون عقد الإجارة من زمن الصحابة إلى يومنا هذا من غير نكير، فلا يُعبأ بخلاف، إذ هو خلاف الإجماع" (٦) >
رابعاً: المصالح المعتبرة.
مما لا شك فيه أن جواز الإجارة يحقق مصالح كثيرة للمؤجر والمستأجر، بل تتعدّى المصالح لتشمل المجتمع، وأنّ منعها يترتب عليه حرج شديد يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في رفع الحرج عن الناس، لقول الله ﷾:" ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٧) وكذلك قول الله ﷾: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٨)