١. التجارة: واشتهر فيها المهاجرون والأنصار، والدليل على ذلك ما قاله أبو هريرة ﵃:" إنكم تقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله ﷺ بمثل حديث أبي هريرة، وإن إخوتي من المهاجرين كان يُشغلهم صفقٌ (١) بالأسواق وكنت ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وكان يُشغل إخوتي الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءاً مسكيناً من مساكين الصفة، أعي حين ينسون، وقد قال رسول الله ﷺ في حديث يحدثه إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول، فبسطت نَمِرَة (بُردة) عليّ، حتى إذا قضى رسول الله ﷺ مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء." (٢).
٢. الزراعة: لقول الرسول ﷺ:" ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" (٣).
٣. تجارة القماش: وقد عمل بها أبو بكر الصديق (٤) ﵃، فلما استُخلِف أصبح غادياً إلى السوق على رأسه أثواب يتجر فيها، فمنعه كبار الصحابة وفرضوا له كل يوم شطر شاة. (٥)
٤. بيع الماء والحطب: حيث جاء ناس إلى النبي ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجالاً يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يُقال لهم القرّاء فيهم حرام بن ملحان (٦)، يقرؤون القرآن ويتدارسونه بالليل، وكانوا بالليل يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصُفّة والفقراء" (٧)