٩٨٥١ - أنس: أنَّ رجُلاً كان يغزو مع النبيِّ ﷺ فإذا رجعَ وحطَّ عن رحله عمد إلى المسجدِ، فجعل يُصلي فيه يطيلُ الصلاةَ، حتى جعلَ أصحاب النبيِّ ﷺ يرون أنَّ لهُ فضلاً عليهم، فمرَّ يومًا والنبيُّ ﷺ قاعدٌ في أصحابهِ، فقال لهُ بعضُ أصحابهِ: يا رسولَ الله! هو ذاك الرجلُ، فإمَّا أرسل إليهِ، وإمَّا جاءَ من قبل نفسهِ، فلمَّا رآهُ ﷺ مقبلاً قال: «والذي نفسي بيدهِ إنَّ بين عينيهِ سفعةٌ من الشيطان»، فلمَّا وقف على المجلس قال لهُ ﷺ: «أقلت في نفسكَ حين وقفتَ على المجلسِ ليس في القوم خيرٌ مني؟». قالَ: نعم، ثم انصرفَ فأتى ناحيةً من المسجدِ فخطَّ خطًا برجلهِ، ثم صفَّ كعبيه. فقام يُصلي، فقال ﷺ: «أيكُم يقومُ إلى هذا فيقتلهُ؟» فقام أبو بكرٍ، فقال ﷺ: «أقتلتَ الرجلَ»؟ قال وجدتُهُ يُصلي فهبتُهُ، فقال ﷺ: «أيكُم يقومُ إلى هذا فيقتلهُ؟». قالَ عمرُ: أنا، وأخذ السيف فوجدهُ يصلي فرجعَ، فقالَ ﷺ لعمر: «أقتلت الرجلَ؟». قالَ: يا رسولَ الله! وجدتُهُ يصلي فهبتهُ، فقال ﷺ: «أيكُم يقومُ إلى هذا فيقتلهُ؟» قال عليٌّ: أنا، قال - صلى
⦗١٧٣⦘ الله عليه وسلم -: «أنت لهُ إن أدركتهُ» فذهبَ عليٌّ فلم يجدهُ، فقالَ ﷺ: «أقتلتَ الرجلَ؟» قالَ: لم أدرِ أين سلك، فقالَ ﷺ: «إنَّ هذا أولُ قرنٍ خرجَ في أمتي، لو قتلهُ ما اختلفَ في أمتي اثنانِ» (١).
للموصلي بلين.