٩٩٤٩ - ابن عمر أنَّ عمر انطلق مع رسولِ الله ﷺ في رهطٍ من أصحابهِ قبل ابن صيادٍ، حتى وجدهُ يلعبُ مع الصبيانِ عند أُطم بني مغالةَ، وقد قاربَ ابنُ صيادِ يومئذٍ الحُلم، فلم يشعُر حتى ضربَ ﷺ ظهرهُ، ثم قال لابن صيادٍ: «أتشهدُ أني رسولُ الله؟» فنظرَ إليه ابنُ صيادِ فقالَ: أشهدُ أنكَ رسولُ الأميينَ، فقالَ ابنُ صيادٍ لرسولِ الله ﷺ: أتشهدُ أني رسولُ الله؟ فرفضهُ رسولُ الله ﷺ وقالَ: «آمنتُ بالله ورسلهِ» ثم قالَ لهُ رسولُ الله ﷺ «ماذا ترى»؟ قالَ: يأتيني صادقٌ وكاذبٌ، قال لهُ ﷺ: «خلط عليك الأمرُ»، ثم قالَ له ﷺ: «إني خبأتُ لك خبيًا»، فقال ابنُ صيادِ هو الدخُ، فقالَ له ﷺ: «اخسأ فلن تعدوُ قدرك»، فقالَ عمرُ: ذرني يا رسولَ الله أَضربُ عنقهُ، فقال له ﷺ: «إن يكنهُ فلن تُسلط عليه، وإن لم يكنهُ فلا خير لك في قتله»، وقال ابنُ عمر: انطلق بعدَ ذلكَ رسولُ الله ﷺ وأبىُّ بن كعبٍ إلى النخلِ التي فيها ابنُ صيادٍ، حتى إذا دخلَ ﷺ النخلَ طفقَ يتقي بجذوع النخلٍِ وهو يختلُ أن يسمعَ من ابن صيادٍ شيئًا قبل أن يراه ابنُ صيادٍ، فرآهُ ﷺ وهو مضطجعٌ على فراشٍ في قطيفةٍ، له فيها زمزمةٌ،
⦗١٩٧⦘ فرأت أمُّ ابن صيادٍ رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوعِ النخلِ، فقالت لابن صيادٍ يا صاف، وهو اسمُ ابن صيادٍ، هذا محمدٌ، فثار ابنُ صيادٍ، فقال ﷺ لو تركتُه بين، قال ابن عمرَ: فقام ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهلُهُ ثم ذكر الدجالَ، فقال: «إني لأُنذركُمُوهُ، ما من نبيِّ إلا قد أنذرَ قومهُ، لقد أنذرهُ نوحٌ قومه، ولكن أقولُ لكُم
فيه قولاً لم يقلهُ نبيٌّ لقومِهِ: تعلمونَ أنهُ أعورُ وأنَّ الله ليس بأعور». (١)