٢٦٤٥ - أَبو سَعِيدٍ: دَخَلَ النبي ﷺ مُصَلَاّهُ فَرَأَى نَاسًا كَاَنَّوا يَكْثِرُونَ، فقَالَ: ((أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى. أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلَاّ تَكَلَّمَ (فِيهِ) (١) يَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ أَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ والهوام، فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ، وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَوِ الْكَافِرُ يقول لَهُ الْقَبْرُ: لا مَرْحَبًا، وَلا أَهْلاً أَمَا إِنْ كُنْتَ لأبْغَضَِ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ وَتَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ))، وقَالَ ﷺ: ((بِأَصَابِعِ يده فشبكها ثم (يُقَيِّضُ) (٢) الله لَهُ تسعين تِنِّينًا -أو قال تسعة وتسعين- لَوْ أَنْ وَاحِدًا مِنْهَا
⦗٤٤٦⦘ نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، فَتَنْهَشهُ وَيَخْدِشهُ حَتَّى يبعث به إِلَى الْحِسَابِ)) وقَالَ ﷺ: ((إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ)). لرزين، والترمذي إلا أنه قال: سبعين (٣).