٣٢٧٦ - أَبو قَتَادَةَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ (رِجَالٍ) (١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ الله ﷺ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ عام الحديبية (فَأَبْصَرُوا) (٢) حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي وَأَحَبُّوا لَوْ أنتي (أَبْصَرْتُهُ) (٣) وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ (وَالرُّمْحَ) (٤) فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، قَالُوا: وَالله لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَغَضِبْتُ (فَنَزَلْتُ) (٥) فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ (فَوَقَعُوا) (٦) فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ (مَعِي) (٧) فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ الله ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((هل (مَعَكُمْ) (٨) مِنْهُ شَيْءٌ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ، فَأَكَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.
للستة (٩).