٤٤٤٠ - وفي رواية: جَاءَ هِلالُ -وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تاب الله عَلَيْهِمْ- مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلاً، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأذنهِ، فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فأتي النبي ﷺ فأخبره فَكَرِهَ مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾، فتلاها عَلَيْهِمَا وَذَكَّرَهُمَا وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا، بنحوه. وفيه: فَفَرَّقَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى أن
⦗١٧٠⦘ لا يُدْعَى وَلَدُهَا لأَبٍ وَلا تُرْمَى وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رماهما فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، ولا بَيْتَ لَهَا وَلا قُوتَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفًّى عَنْهَا، وَقَالَ ﷺ: ((إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ، أو يضح، أثيج، ناتىء الأليتين، خَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ، جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ)). فَجَاءَتْ بِهِ كذلك، فَقَالَ ﷺ: ((لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَانٌ)) قَالَ عِكْرِمَةُ: فَكَانَ ولدها بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ وَمَا يُدْعَى لأبِ (١).