٦٠١٠ - ابْن الْمُسَيَّبِ، لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بمِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً من بطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ ثم اسْتَلْقَى ومَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللهمَّ كَبُِر سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ في عقب ذي الحجة فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِح ليلها كنهارها، وصفق إحدى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وقال: إِلَاّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِيناً وَشِمَالاً، ثم قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ الله، فَقَدْ رَجَمَ النبي ﷺ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا، الشَّيْخُ
⦗٤٤٩⦘ وَالشَّيْخَةُ (إذا زنيا) (١) فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ. لمالك وقال: قوله: الشيخ والشيخة يعني: الثيب والثيبة (٢).