٦٢٢٠ - ابن عمر: أتى النبي ﷺ أهل خيبر، فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه، على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء والحلقة
⦗٤٩٦⦘ وهي السلاح، ويخرجون منها، واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيبوا مسكًا فيه مالٌ وحلىُّ لحييِّ بن أخطب، كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير، فقال ﷺ لعم حيي واسمه سعية: ((ما فعل مسك حيي الذي جاء به من من بني النضير؟)).
قال: أذهبته النفقات والحروب، فقال: العهد قريب والمال أكثر من ذلك وقد كان حيي قتل قبل ذلك، فدفع ﷺ سعية إلى الزبير، فمسه بعذاب، فقال: قد رأيت حييًا يطوف في خربةٍ ههنا، فذهبوا، فطافوا، فوجدوا المسك في الخربة، فقتل ﷺ ابني أبي الحقيق، أحدهما زوج صفية بنت حييِّ، وسبا نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها، ولم يكن له ﷺ ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أنَّ لهم الشطر من كل زرعٍ وشيءٍ ما بدا للنبيِّ ﷺ. للبخاري وأبي داود مطولاً (١).