٦٤٢١ - أنس: أقبل النبيُّ ﷺ إلى المدينة وهو مردف أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخٌ يعرفُ، ورسولُ الله ﷺ شابٌ لا يُعرف، فيلقى الرجل فيقول: يا أبا بكرٍ من هذا الرجلُ الذي بين يديك؟
فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، فيحسبُ الحاسبُ أنه إنما يعني به الطريق، وإنما يعني سبيل الخير، فالتفت أبو بكسر فإذا هو بفارسٍ قد لحقهم فقال: يا رسول الله هذا فارسٌ قد لحقنا، فالتفت ﷺ فقال: ((اللهمَّ أصرعُه)) فصرعته فرسه ثم قامت تحمحم، فقال يا نبي الله مرني بما شئت، قال: ((تقف مكانك لا تترك أحدًا يلحق بنا)) فكان أول النهار جاهدًا على النبي ﷺ، وآخره مسلحةً له، فتزل ﷺ جانب الحرَّة، ثم بعث إلى الأنصار فجاءوا فسلمُوا عليهما، فقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركبا وحفوا دونهما بالسلاح فقيل في المدينة: جاء نبيُّ الله، جاء نبيُّ الله، وأشرفوا ينظرون، فأقبل يسير حتى نزل دار أبي أيوب. للبخاري مطولاً (١).