٦٤٢٥ - أبوة موسى: بلغنا مخرج النبيِّ ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهما؛ أبو بدرة وأبو رهم في بضعةٍ وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينةً فألقتنا إلى النجاشي، فوافقنا جعفرًا وأصحابه عنده، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا وما قسم لأحدٍ غاب عن فتحها إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، وكان ناسٌ يقولون لنا سبقناكم بالهجرة، فدخلت أسماء بنت عميسٍ وهي ممن قدم معنا على حفصة فدخل عمر فقال حين رأى أسماء من هذه؟
قالت: أسماء بنت عميسٍ، قال: الحبشية هذه، البحرية هذه؟
قالت: نعم، فقال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم فغضبت وقالت: كلَاّ والله، كنتم معه يُطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنَّا في أرض البعداء البغضاء في الحبشة وذلك في الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، فلمَّا جاء ﷺ أخبرته فقال: ((ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرةٌ واحدةٌ، ولكم أهل السفينة هجرتان)) قالت:
⦗٥٥٥⦘ فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيءٌ همَّ به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم ﷺ. للشيخين (١).