٦٤٤٦ - سعدٌ: لمَّا قدم النبيُّ ﷺ المدينة جاءت جهينة، فقالوا: إنك نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأتيك. فأوثق لهم، فأسلموا، فبعثنا ﷺ في رجب ولا نكون مائةً، وأمرنا أن نغير على حيٍّ من بني كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم وكانوا كثيرًا، فلجأنا إلى جهينة فمنعونا، وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟
فقلنا: إنما نُقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام. فقال: بعضنا لبعضٍ ما ترون؟
فقال: بعضنا نأتي النبي ﷺ. وقال قومٌ: بل نقيم هنا. وقلت أنا في أناسٍ معي: بل نأتي عير قريشٍ فنقطعها. فانطلقنا إلى العير وانطلق أصحابنا إليه ﷺ فأخبروه فقام غضبان، فقال: ((أذهبتم من عندي جميعًا، وجئتم متفرقين؟ إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأتعين عليكم رجلاً)) فبعث علينا عبد الله بن جحشٍ، فكان أول أميرٍ في الإسلام. لأحمد بلينٍ (١).