٦٤٨٣ - ومن تلك القصة عند أحمد والكبير: أنه ﷺ قال: ((ما تقولون في هؤلاء الأسارى))؟
فقال أبو بكرٍ: قومك وأهلك استفدهم، ولعل الله أن يتوب عليهم، وقال عمر: أخرجوك وكذبوا بك، نضربُ أعناقهم، وقال ابن رواحة: انظروا واديًا كثير الحطب فادخلهم فيه ثم أضرمه عليهم نارًا، فدخل ﷺ ثم خرج، فقال: ((مثلك يا أبا بكرٍ كمثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وكمثل عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨] ومثلك يا عمر كمثل نوحٍ قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦] وكمثل موسى ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] أنتم عالةٌ، فلا ينفلتنَّ أحدٌ إلا بفداءٍ وضرب عنقٍ)) (١).