٦٥٢٩ - جابر: لمَّا كان يومُ أحدٍ وولَّى الناسُ، كان رسولُ الله ﷺ في ناحيةٍ في اثني عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم طلحةُ بن عبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت ﷺ فقال: ((من للقوم؟)) قال طلحة: أنا، قال ﷺ: ((كما أنت)) فقال رجلٌ من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: ((أنت)) فقاتل حتى قُتل، ثم التفت فإذا المشركون، قال: ((من للقوم؟))، قال طلحة: أنا، قال: ((كما أنت))، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: ((أنت)) (١)، فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقولُ ذلك ويخرجُ إليهم رجلٌ من الأنصار فيقاتلُ قتال من قبله حتى يُقتل، حتى بقى رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيد الله، فقال ﷺ: ((من للقوم))؟
فقال طلحة: أنا. فقاتل قتال الأحد عشر، حتى ضُربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حس، فقال ﷺ: ((لو قلت: بسم الله؛ لرفعتك الملائكة والناسُ ينظرون)) ثم رد الله المشركين. للنسائي (٢).