٦٥٦٤ - صفية بنت عبد المطلب: أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا خرج إلى أُحدٍ جعل نساءه في أطمٍ يقالُ له فارع، وجعل معهنَّ حسان ثابتٍ، وكان حسان يطَّلعُ إلى النبيِّ ﷺ، فإذا اشتد على المشركين اشتد معه في الحصن، وإذا رجع رجع وراءه، فجاء ناسٌ من اليهود فيرقى أحدهم في الحصن حتى اطلع علينا، فقلت لحسان: قُم إليه فاقتله، فقال: ما ذاك فىَّ، ولو كان ذلك فىَّ لكنت مع رسولِ الله ﷺ، قالت: فضربت رأسهُ حتى قطعته، فقلتُ: يا حسان قم إلى رأسهِ فارم به عليهم وهم أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذاك فىَّ، قالت فأخذتُ برأسه فرميتهُ عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أنَّ محمدًا لم يكن يتركُ أهلهُ خلوفًا، لم يكن معهم أحدٌ، وتفرقوا، قالت: ومرَّ بنا سعدُ بن معاذٍ، وبه أثر صفرةٍ، كأنه كان معرسًا قبل ذلك، وهو يرتجز: ويقولُ:
مهلاً قليلاً يدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل
للكبير والأوسط بخفي (١).