٦٥٨٩ - عائشةُ: أصيب سعدٌ يوم الخندق، رماه رجلٌ من قريش يقالُ له: حبانُ بن العرقة، رماهُ في الأكحل، فضرب عليه النبيُّ ﷺ خيمةً في المسجد، ليعوده من قريبٍ، فلمَّا رجع ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاهُ جبريلُ وهو ينفضُ رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم، فقال ﷺ: ((فأين))؟
فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم ﷺ فنزلوا على حكمه، فرد الحكم إلى سعدٍ، قال: فإني أحكمُ فيهم أن تُقتل المقاتلةُ، وإن تُسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم، قال هشامُ: فأخبرني أبي عن عائشة أنَّ سعدًا قال: اللهمَّ إنك تعلمُ أنه ليس لي أحدٌ أحبَّ إلىَّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذَّبُوا رسولك وأخرجوه، اللهمَّ فإني أظنُّ أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من
⦗٢٢⦘ حرب قريش شيءٌ فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت قد وضعت الحرب فأفجرها، واجعل موتتي فيها، فانفجرت من لبَّته فلم يرعهم، وفي المسجد خيمةٌ من بني غفار، إلا الدم يسيلُ إليهم، فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟
فإذا سعدُ يغذو جرحه دمًا فمات منها (١). للشيخين.