٦٦٥١ - سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي ﷺ يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت الصلاة،
⦗٥٣⦘ فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت على جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: ((تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟)) قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: ((فاركب)) فركب فرسًا له فجاء، فقال له ﷺ: ((استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة)) فلما أصبحنا خرج ﷺ إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)) قالوا: لا، فثوب بالصلاة، فجعل ﷺ وهو يصلي يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: ((أبشروا فقد جاءكم فارسكم))، فجعلنا ننظر خلال الشجر فإذا هو قد جاء حتى وقف عليه ﷺ، فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلا هذا الشعب حيث أمرتني، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا فقال له: ((هل نزلت الليلة؟)) قال: لا، إلا مصليًا أو قاضي حاجة، فقال له ﷺ: ((قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها)). لأبي داود (١).