٦٨٣٧ - أبو هريرة: لما نزلت ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية.
اشتدَّ ذلك على أصحاب النبيِّ ﷺ وبركوا على الركب، فقالوا: أي رسول الله كُلِّفنا من الأعمال ما نطيقُ؛ الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت هذه الآيةُ: ولا نطيقُها قال ﷺ: ((تريدون أن تقولُوا كما قال أهلُ الكتابين من قبلكُم سمعنا وعصينا؟
بل قولوا ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]))، فلمَّا اقترأها القومُ وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ﴾ - إلى- ﴿المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلمَّا فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله ﴿لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال: ((نعم)) ﴿رَبَّنَا وَلا
⦗١٠٣⦘ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال نعم ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال: ((نعم)). لمسلم (١).