٧٢٢٨ - الحارثُ بنُ ضرارٍ الخزاعيِّ: أنَّ النبيَّ ﷺ وعدهُ أن يرسلَ إليه من يقبض زكاةَ قومِهِ، فجمعَ الحارثُ الزكاةَ، وبلغَ زمانُ الوعدِ، فلم يأتِهِ أحدٌ، فجاَ الحارثُ بقومِهِ إلى النبيِّ ﷺ، وبعثَ ﷺ إليهم الوليدَ
⦗٢٠٢⦘ بن عقبةَ، ليقبض زكاتهُم، فسارَ الوليدُ، حتىَ بلغ بعض الطريقِ، فرجعَ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ: إنَّ الحارثَ منعني الزكاة، وأرادَ قتلي، فضربَ ﷺ، البعث إلى الحارثِ، فأقبل الحارثُ بأصحابهِ، حتى استقبل البعثَ، فقال لهم: إلى أين؟ قالُوا: إليكَ، قالَ: ولمَ؟ قالوا: إنَّ النبيَّ ﷺ كانَ بعثَ إليكَ الوليدَ بن عقبةَ فزعم أنكَ منعتهُ الزكاةَ، وأردتَ قتلهُ، قال: لا والذي بعث محمدًا بالحق ما رأيتُهُ ولا أتاني، فلمَّا دخلَ الحارثُ علىَ النبيِّ ﷺ، قال: ((منعتَ الزكاةَ وأردتَ قتلَ رسولي))؟ قالَ: لا، والذي بعثكَ بالحقِ ما رأيتُه ولا أتاني، وما أقبلتُ إلا حينَ احتبسَه علىَّ رسولُ الله ﷺ، خشيةَ أن تكونَ سخطةً مِنَ الله ورسولِهِ علىَّ، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] إلى آخرهَا (١). لأحمد والكبيرِ.