٧٢٨٧ - ومن رواياتِهِ: وذلك قبل أن يؤمرن بالحجابِ. وفيه: دخولُ عمرَ على عائشةَ وحفصةَ ولومهُ لهما، وقولُهُ لحفصة: والله لقد علمت أنَّ رسولَ الله ﷺ لا يحبُّك، ولولا أنا لطلقك.
وفيهِ: قولُ عمر: يا رباحُ استأذن لي، فإنِّي أظنُّ أنَّ رسولَ الله ﷺ ظنَّ أنِّي جئتُ من أجلِ حفصةَ، والله، لئن أمرني
⦗٢١٦⦘ أن أضربَ عنقها لأضربنَّ عنقها، قال: ورفعتُ صوتي، وأنَّهُ أذن له عند ذلك، وأنَّهُ استأذن رسولَ الله ﷺ في أن يخبر الناس أنَّهُ لم يطلق نساءهُ، فأذنَ لهُ وأنَّهُ قال على بابِ المسجد فنادى بأعلى صوتهِ: لم يطلق رسولُ الله ﷺ نساءهُ، وأنَّهُ قال لهُ وهو يرى الغضبَ في وجههِ: يا رسول الله، ما يشق عليك من أمر النساءِ، فإن كنت طلقتهنَّ، فإنَّ الله معك وملائكتُهُ وجبريلٌ وميكائيلُ وأنا وأبو بكرٍ والمؤمنونَ معك، قالَ: وقلَّما تكلمتُ وأحمدُ الله بكلامِ إلا رجوتُ أنَّ الله يصدقُ قولي فنزلت هذهِ الآيةُ، وآيةُ التخييرِ، ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنّ﴾ [التحريم: ٥].
وفيهِ: أنَّهُ قال: فلم أزل أحدثُهُ حتَّى تحسرَ الغضبُ عن وجههِ، وحتَّى كشر فضحكَ، وكانَ من أحسنِ الناسِ ثغرًا، قال: ونزلتُ أتشبثُ بالجذْعِ، وهُو جذعٌ يرقأ عليه ﷺ وينحدرُ، ونزلَ ﷺ كأنَّما يمشي على الأرض ما يمسُّهُ بيدهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله إنَّما كنتُ في الغرفةِ تسعًا وعشرين، فقال: ((إنَّ الشهر يكونُ تسعًا وعشرين))، قال: ونزلت هذه الآيةٌ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى
⦗٢١٧⦘ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] قالَ: فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ، فنزلت آيةُ التخييرِ (١).