٨١٠٥ - وللكبير: أن النبي ﷺ في غزوة تبوك انتهى إلى عقبة، فأمر منادياً فنادى لا يأخذن العقبة أحد، فإن رسول الله ﷺ يأخذها، وكان ﷺ يسير، وحذيفة يقوده، وعمار يسوقه، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشوه، فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل، فقال ﷺ لحذيفة: ((قد قد))، ولعمار ((سق سق))، حتى أناخ، فقال لعمار: ((هل تعرف القوم؟)) قال: لا، كانوا متلثمين، قال: ((أتدري ما أرادوا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ((أرادوا أن ينفردوا برسول الله ﷺ فيطرحوه من العقبة))، فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجلةٍ منهم شيء، فقال: أنشدك بالله! كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا بالنبي ﷺ؟ قال: نرى أنهم أربعة عشر، فذكره إلى يوم يقوم الأشهاد (١).
(وتسمية أصحاب هذه العقبة) معتب بن قشير شهد بدراً، وهو الذي قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا وقال: يعدنا محمد كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن على خلائه، ووديعة بن ثابت، وهو الذي قال: إنما كنا نخوض ونلعب، (وجدير) (٢) بن عبد الله بن نبتل، وهو الذي قال جبريل ﵇: يا محمد من هذا الأسود كثير شعر عينيه، كأنهما قدران من صفر، ينظر بعيني شيطان، وكبده كبد حمار، يخبر المنافقين بخبرك، والحارث بن يزيد، وهو الذي سبق إلى الوشل التي نهى النبي ﷺ أن يسبقه أحد فاستقى منها، أربعتهم من بنى عمرو بن عوف وأوس بن قبطى الذي قال: إن بيوتنا
⦗٣٦٦⦘ عورة، وسعيد بن زرارة، المدخن على النبي ﷺ، وسويد وراعش بن بلحبلى، وهما ممن جهز ابن أُبي في غزوة تبوك يخذلان الناس، وقيس بن عمرو، وزيد بن اللصيب، وسلالة بن الحمام، وهما من يهود بني قينقاع، والجلاس ابن سويد، قيل إنه تاب بعد ذلك (٣).