٨٧٤٤ - سعد: أُنزلت فيَّ أربعُ آياتٍ من القرآنِ حلفت أمُّ سعدٍ أن لا تكلِّمهُ أبدًا حتَّى يكفرَ بدينهِ، ولا تأكلُ ولا تشربُ، قالت: زعمتَ إنَّ الله وصاكَ بوالديك وأنا أمُّك وأنا آمرك بهذا، فمكثتْ ثلاثًا حتَّى غشى عليها من الجهد، فقام ابنٌ لها يُقالُ له عمارةُ، فسقاها، فجعلت تدعُو على سعدٍ فنزلَ ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ إلى ﴿معروفًا﴾ [العنكبوت: ٨] قالَ: وأصابَ النبيُّ ﷺ غنيمةً عظيمةً فإذا فيه سيفٌ، فأخذتُه فأتيتُ به النبيَّ ﷺ، فقلتُ نفلني هذا السيفُ، فأنا من قد علمت حالهُ، فقال: ((ردَّهُ حيثُ أخذتهُ)) فانطلقتُ حتَّى أردتُ أن ألقيهُ في القبضِ لا متني نفسي فرجعتُ إليهِ، فقلتُ أعطنيهِ، فشدَّ لي صوتهُ: ((ردَّهُ من حيثُ أخذتهُ)) فنزل ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَال﴾ [الأنفال: ١] ومرضتُ فأرسلتُ إليه ﷺ فأتاني. فقلتُ: دعنى أقسِّمُ مالي حيثُ شئتُ، فأبى، قلتُ فالنصفُ، فأبى، قلتُ فالثلثُ، فسكت، فكان بعد الثلثِ جائزًا، وأتيت على نفرٍ من الأنصارِ والمهاجرينَ فقالوا: تعالَ نطعُمك ونسقيكَ خمرًا، وذلك قبل أن تحرَّم، فأتيتُهم فإذا رأسُ جزورٍ مشوىٍّ وزقِ خمرٍ عندهُم، فأكلتُ وشربتُ، فذكرت الأنصارُ والمهاجرون عندهُم، فقلتُ: المهاجرون خيرٌ من الأنصارِ، فأخذَ رجلٌ أحد لحي الرأسِ فضربني بهِ فجرحَ أنفي، فأتيتُهُ - صلى
⦗٥٢٤⦘ الله عليه وسلم - فأخبرتُهُ، فنزلَ في شأنِ الخمرِ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآية. لمسلمٍ والترمذي (١).