٨٩٠٣ - ابنُ عباسٍ: أنَّ ضمادًا قدمَ مكةَ وكانَ مِنْ أزدٍ شنوءةَ، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء مكة يقولون: إن محمدًا مجنون، فقال: لو أني أتيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، فلقيه فقال: يا محمد إني أرقى من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال ﷺ «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا
⦗٥٦٤⦘ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ» قال ضماد: فقلت له: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ النبيُّ ﷺ ثلاث مرات فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ قاموس البحر، هات يداك أبايعك على الإسلام فبايعه ﷺ وقال: «وعلى قومك؟» قال: وعلى قومي. فبعث ﷺ سرية بعد مقدمه المدينة، فمروا على قوم فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل: أصبت منهم مطهرة فقال: ردها، فإن هؤلاء قوم ضماد. لمسلم (١).