٨٩٠٥ - أبو هريرة: بعث النبي ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سيد أهل اليمامة، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ﷺ فقال ماذا عندك يا ثمامة؟ قال: عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه ﷺ
⦗٥٦٥⦘ حتى إذا كان من الغد: فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: مثل ذلك، فتركه. حتى كان بعد الغد قال: ما عندك يا ثمامة قال: عندي ما قلت لك، وذكر مثله، فقال ﷺ «أطلقوا ثمامة» فأطلقوه فانطلق إلى نخلٍ فاغتسل، ثم دخل المسجدَ فقالَ: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليَّ والله ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فقد أصبح دينك أحب الدين كله إليَّ، والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك فقد أصبح بلدك أحب البلاد إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره ﷺ وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة، قيل له: أصبأت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله ﷺ ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ» (١). للشيخين وأبي داود والنسائي.