٨٩٩٥ - عائشة: أن النبي ﷺ لما قدم المدينة خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ فَخَرَجُوا فِي طلبها فأدركها هَبَّارُ بنُ الأَسْوَدِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَهُرِيقَتْ دَمًا فتخلت، وتشاجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقال بنو أمية: نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص وكانت عند هند بنت عتبة فقال ﷺ لزيد بن حارثة «أَلا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءَ بِزَيْنَبَ» َقَالَ: بَلَى، قال: «فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ»، فَانْطَلَقَ زَيْدُ يَتَلَطَّفْ فلقي راعيًا لأبي العاص فقال: لمن هذه الغنم؟ فقال: لزينب بنت محمد، قال: هل لك أن أعطيك شيئًا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم وانطلق الراعي وأخلى غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل، قالت: أين تركته؟ قال بمكان كذا، فسكتت، حتى إذا كان الليل خرجت إليه فلما جاءته أركبها وراءه حتى أتت، فكان ﷺ يقول: «هي خير بناتي، أصيبت في»، فبلغ ذلك علي بن الحسين فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك تنتقص فاطمة،
⦗٥٨٦⦘ فقال عروة: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة، أما بعد هذا فإني لا أحدث به أبدًًا». للكبير والأوسط والبزار (١).