٩٣٠٩ - وعنه: أن فقراء المهاجرين أتوا النبيّ ﷺ فقالوا: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم، فقال: «وما ذاك» (١) قالوا: يُصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق، فقال ﷺ: «أفلا أعلِّمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين» قال أبو صالح فرجع فقراء المهاجرين إليه ﷺ فقالوا: سمع إخواننا أهلُ الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله،
⦗٦٥⦘ فقال: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء»، قال سُميّ: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث فقال: وهمت إنما قال لك تسبِّح ثلاثًا وثلاثين وتحمد الله ثلاثًا وتكبِّر الله أربعًا وثلاثين، فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي وقال: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين (٢).