وفي كتاب «الكامل» للمبرد: وزعموا أن قريشا أرخت من موت أبيه هشام بن المغيرة وأنشدوا زمان تداعى الناس بموت هشام.
وروت عنه عائشة الصديقة رضى الله عنها في «الصحيح» سؤاله للنبي ﷺ عن الوحي وهي مشاهدة.
ونسبه ابن قانع: الحارث بن هشام ابن أبي أمية بن المغيرة وأنشد الطبراني في هالك لابن هرمة:
فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي ... توافق عندي الأكرمين سوامي
توافق عند المشترى الحمد بالندى ... نفاق بنات الحارث بن هشام
وفي «تاريخ دمشق»: جاء الحارث سهيل بن عمرو إلى عمر، فجلس بينهما، فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر، فيقول: ها هنا، ها هنا، حتى صار في آخر الناس، فلما خرجا قال الحارث لسهيل: ألم تر ما صنع بنا؟ فقال له سهيل: أيها الرجل، لا لوم عليه، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا، دعي القوم فأسرعوا، ودعينا فأبطأنا.
فأتيا عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، قد رأينا ما فعلت اليوم، وعلمنا أنا إنما أتينا من قبل أنفسنا، فهل بشيء نستدرك به ما فاتنا؟ فقال: لا أعلمه إلا هذا الوجه. وأشار إلى ثغر الروم، فخرجا وجهزهما عمر بأربعة آلاف وأربعة آلاف. وفي الصحابة آخر يقال له:
١١٢٠ - الحارث بن هشام الجهني، مصري.
ذكره ابن عبد البر، ذكرناه للتمييز [ق ١١٢ / أ]. ٣٢٧/ ٤٠٢
١١٢١ - (د ت ق) الحارث بن وجيه الراسبي البصري، أبو محمد.
قال الحافظان أبو علي الطوسي وأبو عيسى الترمذي: ويقال: وجبه.
قالا: وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة.
وقال الآجري: عن أبي دواد: حديثه منكر وهو ضعيف.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: قد تكلموا فيه.
وقال أبو جعفر العقيلي: ضعفه نصر بن علي الجهضمي وله غير حديث منكر ولا يتابع عليه.
وقال الخطابي في كتاب «معالم السنن»: مجهول.
وهو قول يحتاج إلى نظر لما أسلفناه من زوال الجهالتين عنه.
وقال الساجي: ضعيف الحديث.
وفي «كتاب» أبي محمد بن الجارود: ليس حديثه بشيء.
وقال أبو حاتم بن حبان: كان قليل الحديث ولكنه تفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته.
وذكره الدولابي والقيرواني في «جملة الضعفاء».
وذكره البخاري في «فصل من مات بين عشر إلى ثمانين ومائة»، وقال: عنده بعض المناكير.
وفي «علل» الخلال: قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه، وحديث «تحت كل شعرة جنابة». منكر.