وعن سعد قال: كان النبي ﷺ إذا جاء قباء ينادي له بلال بالصلاة، أي: إن رسول الله ﷺ قد جاء فاجتمعوا إليه، فجاء يوما في قلة من الناس وليس معه بلال فجعل زنج الفصخ ينظرون إلى رسول الله ﷺ ويرطن بعضهم إلى بعض، قال سعد: فرقيت عذقا فأذنت، فاجتمع الناس، فكان ذلك أول ما أذنت، فقال النبي ﷺ: «ما حملك على أن تؤذن؟ » قال: بأبي وأمي رأيتك في قلة ولم أر بلالا معك، ورأيت هؤلاء الزنج ينظرون إليك ويرطن بعضهم إلى بعض فأذنت لأجمع الناس إليك، فقال ﷺ: «أصبت يا سعد إذا لم تر بلالا معي فأذن»، قال: فأذن لرسول الله ﷺ بعدها ثلاث مرات.
وفي كتاب «البغوي»: شكا سعد إلى النبي ﷺ [ق ٧١ / ب] قلة ذات يده فأمره بالتجارة، فخرج إلى السوق فاشترى شيئا من قرط فباعه فربح فيه، فأخبر النبي ﷺ فأمره بلزوم ذلك، فلزمه فسمي سعد القرط، رواه عنه القاسم بن الحسن بن محمد بن عمر بن حفص بن سعد القرط قال: حدثني أبي عن أبيه عن أجداده أن سعدا ... به.
وفرق ابن قانع بينه وبين سعد المؤذن، روى عن قتيبة قال: ثنا شيخ من أهل المدينة كان عنده حربة رسول الله ﷺ يقال له فلان بن سعد المؤذن قال: أخبرني أبي عن جدي قال أهدي للنبي ﷺ حربتان فبعث إحديهما إلى النجاشي، ودفع الأخرى إلى سعد المؤذن، فكان يسير بها أمام رسول الله ﷺ يوم الفطر والأضحى .. الحديث، وسمى أباه أبو حاتم الرازي: عبيدا.
١٨٨٤ - (ع) سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، سيد الخزرج أبو ثابت، وقيل: أبو قيس المدني، اختلف في شهوده بدرا.
كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير ما في «كتاب أبي نعيم الحافظ»: سعد ابن عبادة بن دليم، ويقال: دلهم، عقبي بدري أحدي شهد المشاهد كلها،