ومحمد بن إسماعيل البخاري، والغلابي، والبغوي وغيرهم: أبا أمية سويد بن غفلة أدرك زمان النبي ﷺ، وعنه قال: قدم علينا مصدق النبي ﷺ فأخذت بيده، وقرأت كتابه فإذا فيه: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع».
وقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو نعيم: ثنا حنش بن الحارث، قال: رأيت سويدا يمر إلى امرأة له من بني أسد، وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة.
وقد قيل: إن لسويد صحبة روى إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: رأيت النبي ﷺ أهدب الشعر مقرون الحاجبين، وعن أسامة بن أبي عطاء أنه كان عند النعمان بن بشير، وهو يومئذ أمير إذ أقبل سويد بن غفلة فقال له النعمان: ألم يبلغني أنك صليت مع رسول الله ﷺ مرة؟ قال: لا بل مرارا، وكان ﷺ إذا سمع النداء كأنه لا يعرف أحدا من الناس.
وعن المدائني دعا الله سويد أن يميته فمات.
وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني: كان يصفر لحيته.
وقال ابن عبد البر: كان شريك عمر بن الخطاب في الجاهلية، وشهد القادسية، فصاح الناس: الأسد. الأسد، فخرج إليه سويد فضربه فمر سيفه في فقار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه، وأصاب حجرا ففلقه.
وشهد مع علي صفين.
لما ذكره ابن قانع في «الصحابة»: روى له عن النبي ﷺ: «أنه نهى عن الحذف».
وذكره في «الوفيات» فقال: توفي سنة ست وسبعين.