ابن سنكرة، وقال بعضهم: مسلم بن سنكرة، وقال الحميدي عن ابن عيينة: هو مسلم بن يسار بن سكرة، وقال في حرف الميم في أسماء الآباء: مسلم المصبح المكي، وكان مصبح ابن الزبير، قال ابن عيينة: وكان رجلا صالحا، وبنحوه ذكره في «التاريخ الصغير».
وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مسلم بن يسار، أبو عبد الله، مولى لبني أمية، عداده في أهل البصرة، وكان من عبادها وزهادها، أدرك جماعة من الصحابة ﵃، وأكثر روايته عن أبي الأشعث وأبي قلابة، وشهد الجماجم، ولم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح، مات سنة مائة، وقد قيل: إنه مولى طلحة ابن عبيد الله. ثم قال: مسلم بن يسار بن سكرة المكي. ثم قال: مسلم المصبح الكوفي، كان رجلا صالحا.
كذا جعلاهما ثلاثة أشخاص، وبنحوه ذكره يعقوب بن شيبة في «مسنده».
وفي «الطبقات» لمحمد بن سعد: قال أيوب عن أبي قلابة: إن مسلم بن يسار صحبته إلى مكة، قال: فقال لي: - وذكر الفتنة - إني أحمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف. قال: قلت له: يا أبا عبد الله، فكيف من رآك واقفا في الصف؟ فقال: هذا مسلم بن يسار، والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق، فتقدم فقاتل حتى قتل. قال: فبكى بكاء شديدا حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا. قال محمد بن سعد: قالوا: وكان مسلم بن يسار ثقة فاضلا عابدا ورعا، أرفع عندهم من الحسن حتى خرج