الرابع: قوله: أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن زهاء بن مذجح، غير جيد؛ لأن جميع من رأيته يذكر تجيب هذه بنت ثوبان يقول: هي أم عدي وسعد، كما أسلفنا.
الخامس: زعم أبو محمد الرشاطي أن أبا عمر ابن عبد البر قال في نسب معاوية هذا: حفنة بالحاء المهملة والفاء، وقنبر بالنون والباء، قال الرشاطي: وذلك تصحيف، والصواب: جفنة بن قتيرة، وهذا ليس بلازم للمزي؛ لأنه ذكره على الصواب، لكن كان ينبغي على كبير كتابه وطوله التنبيه عليه لئلا يغتر به.
السادس: ضبط المهندس عن الشيخ وتصحيحه تاء تجيب بالضم، وكذلك في النسبة، وقد ذكر الرشاطي أنه الهمداني، وغيره قالوا: هي بفتح التاء، قال الهمداني: والناس يقولون على الوهم: تجيب، يعني بالضم.
السابع: قوله: الصحيح أنه له صحبة، فيه نظر؛ لما ذكره أبو محمد في «المراسيل»: أبنا حرب بن إسماعيل فيما أنبأني قال: سئل أحمد بن حنبل عن معاوية بن حديج سمع من النبي ﷺ؟ فسكت، أبنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن محمد بن الأثرم قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ليست لمعاوية بن حديج صحبة.
وقال ابن عبد الحكم: قال آخرون: ليست لمعاوية بن حديج صحبة، واحتجوا بما أبنا يوسف بن عدي، عن ابن المبارك، عن عبد الله، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح قال: سمعت معاوية بن حديج يقول: هاجرنا على عهد أبي بكر الصديق، فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر فقال:. . . الحديث.
وقال صاحب «تثقيف اللسان»: رافع بن حديج صاحب، ومعاوية بن حديج تابعي، ولي مصر أيام معاوية بن أبي سفيان.
وقال أبو القاسم البغوي: كان عامل معاوية على مصر.
وفي قول المزي: وقال ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات: معاوية ابن