Lewati ke konten

Kitab: Majallah az-Zuhur al-Mishriyyah · Pengarang: أنطون الجميل

Baca Juz 3, halaman 112

  1. العدد ٢٣
  2. خطبة سعادة الأستاذ أحمد زكي باشا

أنت المتفاني في خدمة العرب بما يفيض من قلبك على قلمك! نراك تتطوّف الشرق في أقصاه , وتزور الغرب حتى منتهاه , ووطنك لا يزال نُصب عينيك لا تنساه. تجوب الآفاق كما تتنقَّل الشمس في البروج , وشعاعك الروحاني متصل على الدوام بهذه الربوع , بل بما بين الجنوب من القلوب. تلك آثار يراعك ونفثات صدرك , نراها متمثلة في مثاني السطور , وفي تضاعيف الطروس التي أملاها وجدانك على بنانك. فجاءت أسفار أسفارك خير آية شاهدة بأنك إذا ابتعدتَ عن مصر , فلا تزال نفسك تناجيك بمصر , ولا تزال روحك تحنّ إلى ساكني مصر. تلك عواطف سامية يمنحها الله من يشاء! ويمنعها عمن يشاء. عواطف شريفة تتجّلى بأظهر معانيها حين حلولك في روضة المقياس , بعاصمة أخيك العباس , وهل يخفي القمر عن أبصار الناس؟ فلا غرو يا مولاي أن جاءَت هذه الغرّاء غُرَّةً في جبين الليالي , فأنت بدرها الذي تسجد له الأهرام والبرابي. لأنك أحييتَ فيها آية من آي الفرقان , آية عائدة بالخير الحقيقي على المستحقين من بني الإنسان: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾

أيها السادة الكرام!

شكر الله صنيعكم , ووفّقكم لخير أمنكم! فبمثلكم ترفع مصر رأسها بين الأمم , وفي اجتماعكم هذا معنى شريفٌ لمن ينشدُ الوطنية الصادقة , ولمن يريد أن يتعرّف ما هو التضامن الإنساني على وجهه الصحيح. هذه مصر , وهذه الشام! صنوان , بل توأمان متلازمان , جمعتهما أواصر السُّلالة والقرابة والجِوار , ومزجت بينهما لُحمة اللغة والأدب , وربطتها ببعضهما الآمال والآلام. ارجعوا إلى التاريخ , في القديم وفي الحديث , ولا يُنبّئكم مثل خبير. فطالما

Rujukan halaman ini: مجلة «الزهور» المصرية، ج 3، ص 112 (SanadKitab #36534, hlm. urut 1222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.