Lewati ke konten

Kitab: Majallah az-Zuhur al-Mishriyyah · Pengarang: أنطون الجميل

Baca Juz 4, halaman 14

  1. العدد ٣٢
  2. انتقام النسيم

انتقام النسيم

من أرباب النظيم

لسعادة سليم بك عنحوري الدمشقي شهرة واسعة في الأدب. فهو شاعر قدير وكاتب مجيد , وله من الآثار في هاتين الصناعتين ما تناقلته المجلات والصحف العربية من كل مكان. وقد أراد حضرته - وهو نزيل مصر اليوم - ألاّ يحرم الزهور من نفثاته , فبعث إليها بالمقال التالي. قال: لستُ أدري وأبيك ما سرُّ هذه الصحبة القديمة القائمة بين الشعراء والنسيم منذ عهد امرئِ القيس فآتياً , ولا ماهية تلك العلاقة الرابطة بين هذه النسمات الرقيقة , بين رصفائي أمراء الكلام , فإنه لم يكفهم , وهم أرباب الذوق , وسادة اللطف , بل هم وحدهم الناس على مذهب شاعر الأمير الذي يقولك

جاذبتني ثوبي العصيَّ وقالت ... أنتم الناس أبها الشعراءُ

أنهم يتنسمون النفحات الهابة من مواطن الأحبة , فيتبردون بأنفاسهم التي توليهم طيباً , وهم يكسبونها من زفراتهم المتوهجة بالوجد شرراً ولهيباً. ولهم يرضهم إن يتخذوا النسيم بريداً ورسولاً يحملونه السلام , ويستقضونه لبانات الغرام , وهم يكلمونهُ بصيغة الأمر كأنهُ بعض الخدَّام كما فعل صاحبنا ابن زيدون في قوله يتغزل بولادة الأندلس:

ويا نسيم الصَّبا بلّغ تحيتنا ... من لو على البعد حيَّا كان يُحينا

بل يعرّضونه بسبب هذه الرسائل السمجة للخزي والطرد والحجاب كما فعل ابن ماني , بحسب إقراره عن نفسه إذ قال:

Rujukan halaman ini: مجلة «الزهور» المصرية، ج 4، ص 14 (SanadKitab #36534, hlm. urut 1697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.