Lewati ke konten

Kitab: 'Ala 'Atabatil Hadharah · Pengarang: بتول جندية

Baca halaman 82

  1. تخامد الطاقة الحضارية
  2. اليقين المتهرئ، والأمل المستنفد
  3. ٣ - انحراف التكوين السوي للشخصية الفعالة
  4. ٢ - الوفرة، والترف، وتراخي التحديات

حدّ الوفرة والترف في كل شيء، وتجتهد الطاقات لتحقيق أسمى الطموحات، فتُشبع الآمال، ويشيع الرضا .. ولكن الرضا (١)

يتحوّل إلى قناعة وسأم، والسأم يغري بالتهالك على اللذات، والإمعان في اقتحام المحظورات، وتتكفل القناعة بتبرير التكاسل، وإيثار الراحة، وقتل الطموح، وتبديد القلق المحفِّز على النشاط والفاعلية .. وما بين الإفراط والتفريط تضيع الحضارة.

تجتهد الوفرة للتغلّب على التحديات الطبيعية، وتُغرق الأمة بما يزيد عن حاجاتها الضرورية، وتفتح لها أبوابًا مشرَعة إلى الراحة واللذة، مع قدرة عالية على السيطرة على العالم الواقعي والقوة على إدارته، وباجتماع القوة والوفرة في أمة ما زالت مشبعة بطاقة واندفاع على وشك النفاد، تحاول الأمة أن تستغل الفائض من طاقتها باختلاق تحدّياتها الخاصّة أو المفتعلة وتوليدها، للحفاظ على مستوى من التوتّر يغري بالطموح والإنجاز، وذلك عبر كثير من النشاطات التي تفيض عن الضروري وتؤول إلى الحاجي أو الكمالي، حيث تكون الضروريات في حالة إشباع قصوى. ويشيع هذا النمط من التحديات في كل شيء؛ في العلوم والفنون، والعلاقات الاجتماعية والتقاليد والأعراف والشعائر، والمتعة والأشياء .. ما يحوّلها، رويدًا .. رويدًا، إلى شكلانية تتعلق بالزينة والزخرف على حساب الجوهر والمضمون، ويضعف أساسها الوظيفي، ليتخافت، من ثمّ، أثرها في عالم الواقع

Rujukan halaman ini: على عتبات الحضارة - بحث في السنن وعوامل التخلق والانهيار، ص 82 (SanadKitab #36538, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.