﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: آية ٣٣] وقوله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: آية ١٠٨] وقوله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: آية١٢٥] وقول النبي ﷺ: " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " (١) وقوله ﷺ: " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا "، أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢).
وقول النبي ﷺ لعلي ﵁ لما بعثه إلى اليهود في خيبر: "ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم"، متفق على صحته (٣).
وقد مكث النبي ﷺ في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله والدخول في الإسلام بالنصح والحكمة والصبر والأسلوب الحسن، حتى هدى الله على يد أصحابه من سبقت له السعادة، ثم هاجر إلى المدينة عليه