أجوبة فضيلة الشيخ: د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله
سؤال: فضيلة الشيخ، من الملاحظ اليوم بروز ظاهرة الغلو واتجاه العامة للتجاوب مع هذا الغلو، ما السبيل للحد من هذه الظاهرة ومن المسئول؟
الجواب: النبي ﷺ حذر أمته من الغلو، قال ﵊: " إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" وقال ﵊: " هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون" قالها ثلاثا، والمتنطعون: هم المتشددون المغالون في دينهم. قال ﷾: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: آية ١٧١]، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: آية ٧٧] والواجب هو الاستقامة من غير غلو ومن غير تساهل، قال تعالى لنبيه ﷺ ولأتباعه: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا﴾ [هود: آية ١١٢]، يعني لا تزيدوا ولا تتشددوا، فالمطلوب من المسلمين الاستقامة، وهي الاعتدال بين التساهل والتشدد هذا هو منهج الإسلام وهو منهج الأنبياء جميعا وهو الاستقامة على دين الله ﷾، من غير تشدد، ولا تنطع وغلو، ومن غير تساهل وتفسخ (١).
سؤال: مما يلاحظ على الثقافة الإسلامية المعاصرة اليوم أنه يشوبها شيء من فكر بعض الفرق الضالة مثل الخوارج والمعتزلة، فتجد في بعضها