Lewati ke konten

Kitab: Fatawal A'immah fin Nawazil al-Mudlahimmah · Pengarang: ابن سفران القحطاني

Baca halaman 302

  1. فتاوى الأئمة في بعض أحكام الصلح والجهاد
  2. قال الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ﵀ -

أمرتم بالجهاد، ما فيه حرج، إن قدرتم عليه فهو سهل، وإن لم تقدروا عليه فهو حرج مرفوع، إذ لا بد من القدرة والاستطاعة، هذا من القرآن. ومن السنة؛ قال النبي ﷺ:" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وهذا عام في كل أمر؛ لأن قوله: (بأمر) نكرة في سياق الشرط فيكون للعموم، سواء أمر العبادات أو الجهاد أو غيره.

وأما الواقع فقد كان النبي ﷺ في مكة يدعو الناس إلى توحيد الله، وبقي على هذا ثلاث عشرة سنة لم يؤمر بالجهاد، مع شدة الإيذاء له ولمتبعيه ﵊، وقلة التكاليف، فأكثر أركان الإسلام ما وجبت إلا في المدينة، ولكن هل أمروا بالقتال؟ الجواب: لا. لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون، وهم خائفون على أنفسهم.

إن النبي ﷺ خرج من مكة خائفا على نفسه، وهذا معروف ولذلك لم يوجب الله ﷿ القتال إلا بعد أن صار للأمة الإسلامية دولة وقوة: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: آية ٣٩] (١).

وقال ﵀ في معرض حديثه عن الجهاد:

"لا بد فيه من شرط: وهو أن يكون عند المسلمين قدرة وقوة يستطيعون بها القتال، فإن لم يكن لديهم قدرة فإن إقحام أنفسهم في القتال إلقاء بأنفسهم إلى التهلكة، ولهذا لم يوجب الله ﷾ على المسلمين القتال وهم في مكة لأنهم عاجزون ضعفاء، فلما هاجروا إلى

Rujukan halaman ini: فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة، ص 302 (SanadKitab #36570, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.