Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Iman al-Awsath (ar-Rajihi) · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Baca Juz 6, halaman 3

  1. [٦]
  2. ذكر صفات المنافقين في سورة المائدة
  3. مسارعة المنافقين في الكفر

مسارعة المنافقين في الكفر

هذه الآيات في سورة المائدة تذكر أوصاف المنافقين حيث يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ [المائدة:٤١].

فالله تعالى ينهى رسوله عن أن يحزن على الذين يسارعون في الكفر بالله وبرسوله ولا يبالون، وهؤلاء الذين يسارعون إلى الكفر ويركضون ويجرون حتى يصلوا إليه؛ إنما فعلوا ذلك بسبب تركهم الحق وعنادهم بعد وضوح الحق لهم، فهم لما تركوا الحق وأعرضوا عنه بعد وضوحه، ووالوا الكفار، وأعرضوا عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ولم يعزروا الرسول ﷺ ولم يوقروه صاروا يسارعون إلى الكفر ويركضون إليه ركضاً، ولهذا قال الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة:٤١]، فهذا وصف المنافقين، فهم يقولون: ﴿آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [المائدة:٤١] أي: بألسنتهم ﴿وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة:٤١] أي: أن قلوبهم مكذبة، وألسنتهم مصدقة.

وهذا كما قال سبحانه في الآية الأخرى في أول سورة البقرة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة:٨] أي: بألسنتهم، ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة:٨] أي: بقلوبهم.

وكما قال سبحانه في سورة المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون:١] يعني: بألسنتهم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون:١] أي: بقلوبهم.

فالله تعالى يقول لنبيه: ﴿لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة:٤١] من المنافقين واليهود، ﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة:٤١] وهؤلاء هم المنافقون، ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة:٤١] وهم اليهود، ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ [المائدة:٤١] إلى آخر تلك الأوصاف.

ثم وصفهم في آخر الآية فقال: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة:٤١ - ٤٢] إلى آخر الآيات في وصف اليهود.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي، ج 6، ص 3 (SanadKitab #36972, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.